الشيخ علي الكوراني العاملي

225

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

شرده الخوف وأزرى به * كذلك من يكره حرَّ الجلاد قد كان في الموت له راحةٌ * والموتُ حتمُ في رقاب العباد فلما صار رسل يوسف بالعُذيْب انصرفوا ، وانكفأ زيد راجعاً إلى الكوفة ) . قال في عمدة الطالب / 256 : ( فخرجت الشيعة خلف زيد بن علي إلى القادسية فردوه وبايعوه . . حتى أحصى ديوانه خمسة عشر ألف رجل من أهل الكوفة خاصة ، سوى أهل المداين والبصرة وواسط والموصل وخراسان والري وجرجان والجزيرة . وأقام بالعراق بضعة عشر شهراً ، كان منها شهرين بالبصرة والباقي بالكوفة ، وخرج سنة إحدى وعشرين ومائة ) . 3 - أفتى أبو حنيفة بوجوب الثورة مع زيد ، وكان متحمساً يجمع المساعدات لحركته ، وكذلك عامة فقهاء الكوفة ، قال في تفسير الكشاف : 1 / 309 ، والنصائح الكافية / 153 : ( وكان الإمام أبو حنيفة يفتي سراً بوجوب نصرة زيد بن علي بن الحسين وحمل المال إليه ، والخروج معه على اللص المتغلب المسمى بالخليفة ! يعني هشام بن عبد الملك . . وقالت له امرأة : أشرتَ على ابني بالخروج مع إبراهيم ومحمد ابني عبد الله بن الحسن حتى قتل ، فقال ليتني مكان ابنك . وكان يقول في المنصور وأشياعه : لو أرادوا بناء مسجد وأرادوني على عد آجرِّه ، لما فعلت ) . بينما تحفظ الأعمش إمام الرواة عن نصرة زيد ، لعدم ثقته بمن بايع زيداً ! ( حدثني شريك قال إني لجالس عند الأعمش أنا وعمرو بن سعيد أخو سفيان بن سعيد الثوري ، إذ جاءنا عثمان بن عمير أبو اليقظان الفقيه ، فجلس إلى الأعمش فقال : أخلنا فإن لنا إليك حاجة . فقال : وما خطبكم ؟ هذا شريك وهذا عمرو بن سعيد ، أذكر حاجتك . فقال : أرسلني إليك زيد بن علي أدعوك إلى نصرته والجهاد معه ، وهو من عرفت . قال : أجل ، ما أعرفني بفضله . أقرياه مني السلام